الثلاثاء، 12 مايو 2015

الرحيل الأخير .

اجمل العلاقات أحياناً تنتهي بالخذلان ، بدايتها كانت اول لحظة في الوجود ونهايتها فناؤنا . تفصِمُ عالمنا الذي خلقناه ، تشظي افكارنا وتغير كل معتقداتنا عن الحب ، تبدد كل الأحلام المرسومة ، تقتل مستقبلاً وُلِـد من رحم السعادة ، تصنع في دواخلنا خوفاً من البشر وكأن كل العلاقات ستمضي وتنتهي . 

كان رحيلاً ليس كأيِ رحيل ، رحيلٌ باتجاه ال(لا) مكان ، حيث لا يوجد قلبٌ يأويك ولا صوتٌ يطمئنك ، رحيلٌ إلى مجهول لا تعلم كيف سيكون . تسعى لتكون الشخص العابر دائماً خوفاً من خذلانٍ آخر يدمي قلبك و يقتل عُمُرك . 

تلك التفاصيل الجميلة ما كان جزاؤها حين وُئدَتْ ، ما كان جزاؤها حكماً أن تعدم وتزال وتُنفى بعيداً عن أقدارنا ، كان حكماً صادراً من محكمةِ الفناء . ترأسها قلبٌ فقير من رحموت الله . 

وعود قد نُقِشَت على أعمدة الزمان والمكان ؛ لتُرسي ذلك القصر العظيم ، لتضع له سقفاً اوله السماء وآخره بين يدي رب العالمين . رُسمت على حوائطه لوحة من زمن الأساطير تحكي قصة عاشقٍ وفتاةٍ جميلة . لوحةٌ مليئة بالدندنات النابضة ، بنبزات الصوت الهادئة ، بابتساماةٍ تُحيي ذلك الزمان . أُخلِفت الوعود وانهارت أسقُف العِشقْ ، وأنزلت الكفوف وأبى القلبُ عن الدعاء . 

ها هو القصر العظيم يسقُط ، العاشق دُفِن تحت الركام في حماية لوحةِ القدَرْ والفتاة الجميلة تمردت و اختارت الرحيل . تركت العاشق تحت ركام الماضي ، رحلت تَجُر خطيئتها وحزنها .

ومن ليَ بفتاة تجمع الأول والآخر ،والناقص والوافي ،والشاهد والغائب ،والرفيع والوضيع . ومن لي بمؤنسٍ لا ينام إلا بنومي ولا ينطقُ إلا بما أهوى .

لوحتنا هي الزمان الذي نعيشه ، هي ولادةٌ لعوالمَ قد تقلل من قسوةِ عالمنا المتشظي . هي حفلة الانسان التنكرية وظيفتها في الحياة ان تساعدنا على التنكر اكثر . هي الحاضر في رحم الماضي و السعادة في رحم الألم . هي المصادفات التي تجمعنا بالبشر ؛ لترسم أرواحنا وتحيي وجودنا .

الجمعة، 3 أبريل 2015

Note

ايلينور روزفلت : 

العقول الكبيرة تناقش الأفكار . العقول المتوسطة تناقش الأحداث ، أما العقول الصغيرة فتناقش الأشخاص .

فلنفترض بأن عقولنا صغيرة فكيف لنا أن ننقاش الأشخاص حينها ؟ "بالنسبة لي على الأقل" ، في الوجود ؛ هناك أشخاص تكن لهم الإحترام بمجرد رؤيتك لأفكارهم ، إيمانهم ونشاط عقولهم .


وفي أغوار النفس 


نفسك عالم عجيب ، يتبدل في كل لحظة ويتغير .. 
تحب المرء فتراه ملكا ، ثم تكرهه فتبصره شيطانا 
وما ملكا كان قط او شيطانا وماتبدل ولكن تبدلت حال نفسك !! 

تكون في مسرة فتری الدنيا ضاحكة ، حتی انك لو كنت مصورا لملأت صورتها في لوحتك بزاهي الألوان ، ثم تراها وأنت في كدر ، باكية قد غرقت في سواد الحداد . وماضحكت الدنيا قط ولا بكت ، ولكن كنت أنت الضاحك الباكي 

ليس عدد السنوات التي نعيشها ما يهم . حياتني هي سلسلة من اللحظات . 
لا نعلم متى ستحدث هذه اللحظات. لكن حين تحدث ستظل معنا وتضع علامة على ارواحنا للأبد .